الذى أمر السلطان بإنشائه تحت قلعة الجبل من الجانب الغربى مما يلى سوق الخيل، وكان الشروع في عمارته فى جمادى الأولى سنة ثنتى عشرة وسبعمائة، وأدخل فيه بعض السور ما يلى باب القرافة إلى جهة القلعة، وجعل الحائط الدائر على هذا الميدان من جهات ثلاث سورا، وردم قرار الميدان بالطين الأبليز، وأمر السلطان بسد باب [1] سارية، وفتح باب إلى جانبه، ثم أمر فى هذه السنة بإدارة السواقى على البئر التى كانت عمرت فى الدولة الأشرفية الصالحية خارج باب القنطرة [2] بمصر بشادّ الأمير عز الدين الأفرم، فركبّ على فوهتها أربع محال وعمل لها أربع مجارى على السور يجرى الماء فيها إلى حفرة ثانية على شكل بئر فى أثناء الطريق، يتحصل الماء الجارى من البئر الأولى فيها. وركّب عليها ثلاث محال، ويجرى الماء إلى بئر ثالثة تحت القلعة، ولم يزل ينقله إلى أن [3] جرى الماء العذب من بحر النيل أعلى [4] إلى قلعة الجبل وقسم على أماكن وقاعات بها،
وفى هذه السنة فى يوم الخميس السادس عشر من شهر ربيع الأول فوّض السلطان نيابه دار العدل الشريفة وشدّ الأوقاف بالديار المصرية للأمير بدر الدين محمد بن الوزيرى، أحد الحجاب، وكانت وظيفة نيابة دار العدل قد