واشتطوا فى الثمن، وطلبوا ستين ألف دينار عينا ثم توجهوا بهم إلى أياس [1] وعرضوهم على صاحب سيس بهذا الثمن، فامتنع أن يبتاعهم فتوجهوا بهم إلى جزيره [2] المصطكى، فعند ذلك أمر السلطان بالقبض على تجار الفرنج الذين بثغر الإسكندرية والاحتياط على أموالهم، والتزم أنه لا يطلقهم ولا يفرج عن أموالهم إلا بعد حضور رسله، فخرج سكران الجنوى التاجر إلى المصطكى وخلصهم وأرسلهم إلى الديار المصرية وكان مثولهم بين يدى السلطان فى سادس عشر ربيع الأول سنة ثنتى عشرة وسبعمائة.
من الوزارة إلى الحجبة وتفويض الوزارة للصاحب أمين الدين عبد الله.
فى هذه السنة فى مستهل ربيع الآخر نقل الأمير سيف الدين بكتمر الحسامى من الوزارة، وتدبير الدولة إلى الحجبة، ورسم للأمير [66] شمس الدين سنقر الكمالى أمير حاجب بالجلوس، فجلس فى رأس الميمنة، وفوض السلطان الوزارة للصاحب [3] أمين الدين عبد الله بن الغنام وخلع عليه فى سادس الشهر وكان قبل ذلك قد ولى نظر النظار فى وزارة الأمير سيف الدين بكتمر.
وفى الحادى والعشرين من شهر ربيع الآخر أعيد قاضى القضاة بدر الدين محمد بن جماعة الشافعى إلى قضاء القضاة بالديار المصرية واستقر القاضى جمال الدين الأذرعى قاضى العسكر، وجلس بين قاضى القضاة شمس الدين الحنفى، وقاضى القضاة تقى الدين الحنبلى.
وفيها فى مستهل جمادى الأولى فوض السلطان نيابة السلطنة بغزة وتقدمة العسكر بها للأمير علم الدين سنجر الجاولى وقبض على نائب السلطنة بها للأمير [4] سيف الدين قطلقتمر ولبس الأمير علم الدين فى التّشريف ثالث الشهر.