الأمير بدر الدين الوزيرى الحاجب وأرسل إلى الأمراء يقول: إننى لم أتاخر عن الخدمة ولا انقطعت عن مهمّ من مهمات السلطان وما زلت أتوجه إلى الغزوات والشباب من الأمراء موفرون من ذلك فأمسكوا عن جوابه ولم تطل مدة حياته بعد قطع خبزه فإنه مات فى حادى عشرين ربيع الآخر سنة ست وسبعمائة ودفن بتربته خارج باب النصر [1] رحمه الله تعالى.

وفى سنة خمس وسبعمائة أيضا توفى الملك الأوحد تقى الدين شادى ابن الملك الزاهر مجير الدين داود ابن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه ابن ناصر الدين محمد ابن أسد الدين شيركوه ابن شادى بن مروان فى يوم الأربعاء ثانى [2] صفر بجبال الجرديين [3] وحمل إلى قاسيون فدفن بتربة والده، وكان من جملة أمراء الطبلخاناه بدمشق رحمه الله تعالى. وتوفى شيخنا الإمام الحافظ شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن الحسن بن العفيف بن شرف بن الخضر الدمياطى [4] وكانت وفاته بالقاهرة المحروسة فى يوم الأحد خامس عشر ذى القعدة سنة خمس وسبعمائة من غير مرض وذلك أنه حضر الميعاد بالقبة المنصورية على عادته ثم قام بعد الميعاد ومشى إلى منزله بالمدرسة الظاهرية فمات من ساعته- رحمه الله تعالى- ودفن من الغد بمقابر باب النصر وكانت جنازته مشهودة وهو آخر من بقى من الحفّاظ ويقال: إنه ما رأى مثل نفسه [5] فى فنه وشهرته ومشايخه، ورحلته أشهر [6] من أن يأتى عليها وشرح ذلك يطول وفيما أشرت [7] إليه كفاية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015