بالقاهرة بدار شقير ثم عقد له مجلس ثالث بالمدرسة الصالحية [1] بالقاهرة فى يوم الخميس سادس عشر شهر ربيع الآخر وكتب بخطه نحو ما تقدم ووقع الإشهاد فيه عليه أيضا وسكن الحال مدة ثم اجتمع جماعة من المشايخ والصوفية مع الشيخ تاج الدين بن عطاء الله [2] فى نحو خمسمائة نفر وتبعهم جمع كثير من العوام وطلعوا إلى قلعة الجبل فى العشر الأوسط من شوال من السنة واجتمع الشيخ المذكور وأعيان المشايخ بنائب السلطان وقالوا إن تقى الدين يتكلم فى حق مشايخ الطريقة وإنه يقول: لا يستغاث بالنبى صلى الله عليه وسلم فرد الأمر إلى قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة الشافعى واقتضى الحال أن رسم بتسفيره إلى الشام على خيل البريد فتوجه وكان قاضى القضاة زين الدين المالكى فى ذلك الوقت فى حال شديدة من المرض وقد أشرف على الموت، فبلغه ذلك عقيب أفاقة من غشى كان قد حصل له فأرسل إلى الأمير سيف الدين سلار وسأله فى رده فأمر برده إلى القاهرة فتوجه البريد وأعاده من [3] مدينة بلبيس فوصل وقاضى القضاة زين الدين مغلوب بالمرض فأرسل إلى نائبه القاضى نور الدين الزواوى فحضر به إلى مجلس قاضى القضاة بدر الدين وحررت الدعوى عليه فى أمر اعتقاده وما وقع منه فشهد عليه الشيخ شرف الدين بن الصابونى، وقيل إن الشيخ علاء الدين القونوى يشهد عليه فاعتقل بسجن الحاكم [4] بحارة الديلم [5] وذلك فى ثامن عشر شوال سنة سبع وسبعمائة واستمر به إلى سلخ صفر سنة تسع وسبعمائه فأنهى عنه أن جماعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015