هذا هو السبب الموجب لطلبه وانحمال [1] قاضى القضاة زين الدين المالكى عليه نقلته عن مشاهدة واطلاع واتفق [2] فى هذه المدة له وقائع بدمشق نحن نوردها ملخصة بمقتضى ما أورده الشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم [3] الجذرى [34] فى تاريخه ليجمع بين أطراف هذه الحادثة وأسبابها بمصر والشام وهو أنه لما كان فى يوم الإثنين ثامن شهر رجب عقد مجلس بين يدى نائب السلطنة بدمشق حضره القضاة والعلماء والشيخ تقى الدين المذكور وسئل عن عقيدته فأملى شيئا منها ثم أحضر عقيدته الواسطية [4] وقرئت فى المجلس وحصل البحث فى مواضيع منها وأخرت مواضيع إلى مجلس آخر ثم اجتمعوا فى يوم الجمعة ثانى عشر الشهر وحصل البحث وسئل عن مواضيع خارجة عن العقيدة وندب للكلام معه الشيخ صفي الدين الهندى [5] ثم عدل عنه إلى الشيخ كمال الدين بن الزملكانى [6] فبحث معه من غير مسامحة فأشهد الشيخ تقى الدين على نفسه من حضر المجلس أنه شافعى المذهب يعتقد ما يعتقد الإمام الشافعى فحصل الرضى منه وعنه بهذا القول وانفصل المجلس ثم حصل بعد ذلك من بعض أصحاب الشيخ تقى الدين كلام وقالوا: ظهر الحق مع شيخنا فأحضر الشيخ [7] كمال الدين القزوينى نائب قاضى القضاة نجم [8] الدين أحدهم إلى المدرسة العادلية وعزره وفعل قاضى القضاة الحنفى مثل ذلك باثنين من أصحابه فلما كان يوم الإثنين ثانى عشرين الشهر قرأ الشيخ جمال الدين المزى [9] فصلا فى الرد على الجهمية من كتاب أفعال العباد من كتاب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015