يبق إلا فتحها، فخرجت إليه والدة الأذفونش وبناته ونساؤه وبكين بين يديه، وسألنه إبقاء البلد عليهن، فرقّ لهن ومنّ عليهن بها، ووهب لهن من الأموال والجواهر ما جلّ، وردّهنّ مكرماتٍ، وعفا بعد القدرة، وعاد إلى قرطبة، فأقام شهراً يقسم الغنائم، وجاءته رسل الفنش بطلب الصلح، فصالحه، وأمّن الناس مدّته، وفيه يقول بعض شعراء عصره:

أهلٌ بأن يسعى إليه ويرتجى ... ويزار من أقصى البلاد على الرّجا

من قد غدا بالمكرمات مقلّداً ... وموشّحاً ومختّماً ومتوّجا

عمرت مقامات الملوك بذكره ... وتعطّرت منه الرّياح تأرّجا [بين صلاح الدين ويعقوب الموحدي]

وهو الذي (?) أرسل له السلطان صلاح الدين (?) بن أيوب شمس الدين بن منقذ يستند به على الفرنج الخارجين عليه بساحل البلاد المقدّسة (?) ، ولم يخاطبه بأمير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015