المشهورة بالمغرب التي قالها فيه أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا القبذاقي (?) الأشبوني من شعراء الذخيرة، وهي:
ألبرقٍ لائحٍ من أندرين ... ذرفت عيناك بالماء (?) المعين
لعبت أسيافه عاريةً ... كمخاريق بأيدي اللاّعبين
ولصوت الرّعد زجرٌ وحنين ... ولقلبي زفراتٌ وأنين
وأناجي في الدّجى عاذلتي ... ويك لا أسمع (?) قول العاذلين
عيّرتني بسقام وضنىً ... إنّ هذين لدين العاشقين
قد بدا لي وضح الصبح المبين ... فاسقنيها قبل تكبير الأذين
إسقنيها مزة مشمولةً ... لبثت في دنها بضع سنين
نثر المزج على مفرقها ... درراً عامت فعادت كالبرين
مع فتيان كارم نجبٍ ... يتهادون رياحين المجون (?)
شربوا الراح على خدّ رشاً ... نوّر الورد به والياسمين
وجلت آياته (?) عامدةً ... سبج الشّعر على عاج الجبين
لوت الصّدغ على حاجبه ... ضمّة اللاّم على عطفة نون
فترى غصناً على دعص نقاً ... وترى ليلاً على صبحٍ مبين
وسيسقون إذا ما شربوا ... بأباريق وكأسٍ من معين