تثريب "، فثمرتكم صحيحة، والمقاصد من التبعة مريحة، إذا كانت صريحة، ولولا الافتيات، لوضحت في ميدان السبق لكم الشيات، لكن شأنكم الهذيان، وقلبت منكم بضعفائكم من المتأخرين الأعيان، كابن قسي وابن برجان (?) ، فتبرأوا من أتباعكم المطيفة، وأحزابكم المخيفة، وأخلصوا فعل الأنصار يوم قتال بني حنيفة، وحبذا الحكم المقتدي، ومن يهد الله فهوالمهتدي، واكبحوا الألسن عن طلاقتها وذلاقتها، ولا تكلفوا العقول فوق طاقتها، فلا بد من توقيف وتسليم، وفوق كل ذي علم عليم، وإذا محيتم فاثبتوا، أونطق إنسان فاسكتوا، ولا ترضوا أن تكتبوا مع الذين كبتوا، ولكم الحظ السني، والوصل الهني.

وكان في أخرى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين، ما خلقناهما إلا بالحق " الأنبياء:16 ذهب بوجودكم العدم، وابتلع حدوثكم القدم، ورضيتم بالإشراف، في الاستشراف، والتوغل لزيم الانحراف، ومن جعل الحس وهماً، فقد كابر العيان ظلماً، والعقل الذي غلطكم هوآلة حكمكم، وأداة علمكم، والعوالم أوثق من أنتكون تمويه راقش، والوجود المطلق أبسط من أن تصير أبا براقش (?) ، ثم ما لكم والتبجح والتشبع (?) ، والتعقب والتتبع، ولم يغن العراك، ووقع في ثمرتكم الاشتراك، فالفيلسوف يتحد بالعلة القريبة من الخلق، ثم يتلاشى في ذات الحق، والحكيم يجوز إلى عين الحق رتبة الفناء المطلق، والمتشرع قد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015