فقيدٌ وهو موجودٌ بقلبي ... فوا عجبا لموجودٍ فقيد وقد تقدّم الكلام على هدية ابن شهيد وبعض أخباره، رحمة الله عليه.

[الحكم المستنصر]

ولمّا توفّي الناصر لدين الله (?) تولى الخلافة بعده وليّ عهده الحكم المستنصر بالله فجرى على رسمه، ولم يفقد من ترتيبه إلاّ شخصه، وولي حجابته جعفر المصحفي، وأهدي له يوم ولايته هديّة كان فيها من الأصناف ما ذكره ابن حيّان في المقتبس وهي: مائة مملوك من الإفرنج ناشئة (?) على خيول صافنة كاملو الشّكة والأسلحة من السيوف والرماح والدّرق والتراس والقلانس الهندية، وثلاثمائة ونيّف وعشرون درعاً مختلفة الأجناس، وثلاثمائة خوذة كذلك، ومائة بيضة هنديّة، وخمسون خوذة خشبية (?) من بيضات الفرنجة من غير الخشب (?) يسمونها الطشطانة (?) ، وثلاثمائة حربة إفرنجية، ومائة ترس سلطانية (?) ، وعشرة جواشن فضّة مذهبة، وخمسة وعشرون قرناً مذهبة من قرون الجاموس، انتهى.

قال ابن خلدون (?) : ولأوّل وفاة الناصر طمع الجلالقة في الثغور، فغزا الحكم المستنصر بنفسه، واقتحم بلد فرذلند بن غندشلب (?) ، فنازل شنت اشتبين (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015