بينهما الوصلة، وارتفع لعبد الرحمن ذكر عند منازعيه من بني العباس.

ويعرف الأمير عبد الرحمن بالأوسط، لأن الأول عبد الرحمن الداخل، والثالث عبد الرحمن الناصر.

ثم توفّي عبد الرحمن الأوسط سنة ثمان وثلاثين ومائتين، بربيع الآخر، لإحدى وثلاثين سنة من إمارته؛ ومولده بطليطلة في شعبان سنة ست وسبعين ومائة.

وكان عالماً بعلوم الشريعة والفلسفة، وكانت أيّامه أيّام هدوء وسكون، وكثرت الأموال عنده، واتخذ القصور والمتنزهات، وجلب إليها المياه من الجبال، وجعل لقصره مصنعاً اتخذه الناس شريعة، وأقام الجسور، وبنيت في أيّامه الجوامع بكور الأندلس، وزاد في جامع قرطبة رواقين، ومات قبل أن يستتمه (?) ، فأتمّه ابنه محمد بعده، وبنى بالأندلس جوامع كثيرة، ورتب رسوم المملكة، واحتجب عن العامّة.

وعدد ولده مائة وخمسون من الذكور، وخمسون من الإناث (?) ، ونقش خاتمه عابد الرحمن بقضاء الله راض وفي ذلك قيل (?) :

خاتمٌ للملك أضحى ... حكمه في الناس ماضي

عابد الرحمن فيه ... بقضاء الله راضي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015