الائتلاف، فعصفت ريح العدوّ والحروب سجال، وأعيا العلاج حكماء الرجال، فصار أهل الأندلس يتذكرون موسى بن نصير وطارق (?) ، ومن بعدهما من ملوك الأندلس الذين راعت العدوّ الكافر منهم طوارق.

[رسائل أبي المطرف بن عميرة]

وما أحسن ما أعرب الإمام الكاتب القاضي أبو المطرف بن عميرة (?) ، عمّا يشمل هذا المعنى وغيره في كتابٍ بعث به إلى الشيخ أبي جعفر بن أميّة، حين حلّ الرّزء ببلنسية، وهو (?) :

ألا أيّها القلب المصرّح بالوجد ... أما لك من بادي الصّبابة من بدّ

وهل من سلوّ يرتجى لمتيّمٍ ... له لوعة الصادي وروعة ذي الصّدّ

يحنّ إلى نجدٍ، وهيهات حرّمت ... صروف الليالي أن يعود إلى نجد

فيا جبل الريان لا ريّ بعدما ... عدت غير الأيام عن ذلك الورد

ويا أهل ودّي والحوادث تقتضي ... خلوّي عن أهل يضاف إلى الودّ

ألا متعة يوماً بعارية المنى ... فإنّا نراها كلّ حين إلى الردّ

أمن بعد رزءٍ في بلنسيةٍ ثوى ... بأحنائنا (?) كالنّار مضمرة الوقد

يرجّي أناسٌ جنّةً من مصائب ... تطاعن فيهم بالمثقّفة الملد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015