609 - وكتب مجاهد صاحب دانية إلى المنصور بن أبي عامر الأصغر ملك بلنسية رقعة، ولم يضمنها غير بيت الحطيئة (?) :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فأخرجت (?) المنصور، وأقامته وأقعدته، فأحضر وزيره أبا عامر ابن التاكرني فكتب عنه:
شتمت مواليها عبيد نزار شيم العبيد شتيمة الحرار
فسلا المنصور عما كان فيه.
ومن شعر المذكور في المنصور:
انهض على اسمك إنه منصور وارم العدو فإنه مقهور
ولو اغتنيت عن النهوض كفيتهم فبذكر بأسك كلهم مذعور
ولتبلغن مدى مرادك فيهم ويكون يوم في العدى مشهور
وقال له المنصور يوماً: والله لقد سئمت من هؤلاء الجند، وودت الراحة منهم، فقال له: يصبر مولاي فلا بد من السآمة، فهي على حالتين: إما ممن يكون أمرك إليه، أو يكون أمره إليك، والحمد لله الذي رفعه عن الحالة الأولى.
610 - وقال بعض الهجائين في رندة (?) :
قبحاً لرندة مثلما قبحت مطالعة الذنوب