بالعجب، وباهى به أهل الأندلس في ذلك الوقت.
وله في عبد المؤمن:
هم الألى وهبوا للحرب أنفسهم ... وأنهبوا ما حوت أيديهم الصّفدا
ما إن يغبّون كحل الشمس من رهجٍ ... كأنّما عينها تشكو لهم رمدا 328 - وقال ابن السيد البطليوسي في أبي الحكم عمرو بن مذحج ابن حزم، وقد غلب على لبه، وأخذ بمجامع قلبه (?) :
رأى صاحبي عمراً فكلّف وصفه ... وحمّلني من ذاك ما ليس في الطّوق
فقلت له: عمرٌ كعمرٍ فقال لي ... صدقت ولكن ذاك شبّ (?) عن الطوق وفيه يقول ابن عبدون (?) :
يا عمرو ردّ على الصّدور قلوبها ... من غير تقطيعٍ ولا تحريق
وأدر علينا من خلالك أكؤساً ... لم تأل تسكرنا بغير رحيق وفيه يقول أحدهما:
قل لعمرو بن مذحج ... جاء ما كنت أرتجي
شاربٌ من زبرجدٍ ... ولمىً من بنفسج وكتب إليه ابن عبدون:
سلامٌ كما هبّت من المزن نفحةٌ ... تنفّس عند الفجر في وجهها الزهر