أقبل أبا طالبٍ إلينا ... واسقط سقوط النّدى علينا 110 - وجلس المعتصم بن صمادح المذكور يوماً وبين يديه ساقية قد أخمدت ببردها حرّ الأوار، والتوى ماؤها فيها التواء فضة السوار، فقال ارتجالاً:

انظر إلى الماء كيف انحطّ من صببه ... كأنّه أرقمٌ قد جدّ في هربه 111 - وقال السميسر (?) :

بعوضٌ شربن دمي قهوةً ... وغنيّنني بضروب الأغان

كأنّ عروقي أوتارهنّ ... وجسمي الرباب وهنّ القيان (?) 112 - وأحسن منه قول ابن شرف القيرواني (?) :

لك مجلس كملت بشارة لهونا ... فيه، ولكن تحت ذلك حديث

غنّى الذباب فظلّ يزمر حوله ... فيه البعوض ويرقص البرغوث 113 - والسابق إلى هذا المعنى أبو [الحسن] أحمد بن أيوب من شعراء اليتيمة إذ قال (?) :

لا أعذل الليل في تطاوله ... لو كان يدري ما نحن فيه نقص

لي والبراغيث والبعوض إذا ... أجنّنا (?) حندس الظلام قصص

إذا تغنّى بعوضه طرباً ... أطرب (?) برغوثه الغنا فرقص

طور بواسطة نورين ميديا © 2015