يرفرف فوق رؤوس القيان ... فننظر ما يذهل الناظرا
ويحفظها ذيل سرباله ... فننظر طالعها غائرا
فظاهرها ينثني باطناً ... وباطنها ينثني ظاهرا
وثنّاه ثانٍ لألعابه ... دقائق تثني الحجى حائرا (?)
وفي سورة الرّاح من سحره ... خواطر دلّهت الخاطرا
إذا ورد اللّحظ أثناءها ... فما الوهم عن وردها صادرا
ومن حسن دهرك إبداعه ... فما انفكّ عارضها ماطرا
وسعدك يجتلب المغربات ... فيجعل غائبها حاضرا 39 - قال (?) : وحضر الأديب أحمد بن الشقاق عند القائد ابن دري (?) بجيان، هو وأبو زيد ابن مقانا الأشبوني، فأحضر لهما (?) عنباً أسود مغطى بورق أخضر، فارتجل ابن الشقاق:
عنبٌ تطلّع من حشا ورقٍ لنا (?) ... صبغت غلائل جلده بالإثمد
فكأنّه من بينهنّ كواكبٌ ... كسفت فلاحت في سماء زبرجد 40 - قال (?) : وحضر ابن مرزقان ليلة عند ذي النون بن خلدون، وبحضرته وصيفة تحمل شمعة، فاستحسنها ابن مرزقان، فقال بديهاً:
يا شمعةً تحملها أخرى ... كأنّها شمسٌ علت بدرا
امتحنت إحداكما مهجتي ... بمثل ما تمتحن الأخرى