وبدرٍ بدا والطّرف مطلع حسنه ... وفي كفّه من رائق النّور كوكب فقال أبو محمد ابن مالك (?) :
يروح لتعذيب النفوس ويغتدي ... ويطلع في أفق الجمال ويغرب
ويحسد منه الغصن أيّ مهفهفٍ ... يجيء على مثل الكثيب ويذهب وقد سبق هذا.
وكتب إلى الفتح من غير ترو: يا سيدي، جرت الأيام بفراقك، وكان الله جارك في انطلاقك (?) ، فغيرك روع بالظعن، وأوقد للوداع جاحم الشجن، فإنك من أبناء هذا الزمن، خليفة الخضر لا يستقر على وطن، كأنك - والله يختار لك ما تأتيه وما تدعه - موكل بفضاء الأرض تذرعه (?) ، فحسب من نوى بعشرتك الاستمتاع، أن يعدك من العواري السريعة الارتجاع، فلا يأسف على قلة الثوى، وينشد:
" وفارقت حتى ما أبالي من النّوى (?) " ... ومات رحمه الله بغرناطة سنة 518، وحضر جنازته الخاصة والعامة وهو من محاسن الأندلس، رحمه الله تعالى.
18 - ومن نوادر الاتفاق (?) أن جارية مشت بين يدي المعتمد، وعليها قميص لا تكاد تفرق بينه وبين جسمها، وذوائبها تخفي آثار مشيها، فسكب