إذا ما غضبنا في رضا المجد غضبةً ... لندرك ثأراً أو لنبلغ رتبةً ... نزيد غدة الكرّ في الموت رغبةً ...

وإنا لقومٌ لا نرى الموت سبّةً ... إذا ما رأته عامرٌ وسلول وكتب الشيخ محب الدين الحموي في ترجمة الشيخ (?) إسماعيل النابلسي شيخ الإسلام من مصر (?) :

لواء التّهاني بالمسرّة يخفق ... وشمس المعالي في سما الفضل تشرق

وسعدٌ وإقبالٌ ومجدٌ مخيّمٌ ... وأيّام عزّ بالوفا تتخلّق

فيا أيّها المولى الذي جلّ قدره ... ويا أيّها الحبر اللبيب المدقّق

أرى الشام مذ فارقتها زال نورها ... وثوب بهاها والنّضارة يخلق

إذا غاب عنها غب عنها جمالها ... ونفسٌ بدون الروح لا تتحقّق

وإن عدت فيها عاد كمالها ... وصار عليها من بهائك رونق

فيا ساكني وادي دمشق مزاركم ... بعيدٌ وباب الوصل دوني مغلّق

وليس على هذا النوى لي طاقةٌ ... فهل من قيود البين والبعد أطلق

وإني إلى أخباركم متشوّفٌ ... وإني إلى لقياكم متشوّق

أودّ إذا هبّ النسيم لنحوكم ... بأنّي في أذياله أتعلّق

وأصبو لذكراكم إذا هبّت الصّبا ... لعلّي من أخباركم أتنشق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015