مني فكراً وذهناً، فكأنّها بلدي التي بها ربيت، وقراري الذي لي به أهل وبيت، لأن أهلها عاملوني بما ليس [لي] بشكره يدان، وها أنا إلى هذا التاريخ لا أرتاح لغيرها من البلدان، ولا يشوقني ذكر أرض بابل ولا بغدان، فالله سبحانه وتعالى يعطّر منها بالعافية الأردان.

[أشعار في وصف دمشق]

وقد عنّ لي أن أذكر جملة ممّا قيل فيها من الأمداح الرائقة، وأسرد ما خاطبني به أهلها من القصائد الفائقة، فأقول:

قال البدر بن حبيب (?) :

يمّم دمشق ومل إلى غربيّها ... والمح محاسن حسن جامع يلبغا

من قال من حسدٍ رأيت نظيره ... بين الجوامع في البلاد فقد لغا وقال رحمه الله:

لله ما أحلى محاسن جلّقٍ ... وجهاتها اللآتي تروق وتعذب

بيزيد ربوتها الفرات وجنكها ... يا صاح كم كنّا نخوض ونلعب وقال في كتاب شنف السامع بوصف الجامع " (?) :

لله ما أجمل وصف جلّقٍ ... وما حوى جامعها المنفرد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015