ما أحكم بينكما، رحمه الله تعالى.

قلت: رأيت بخطّه كتباً كثيرة بمصر وحواشي مفيدة في اللّغة وعلى دواوين العرب، رحمه الله تعالى.

170 - ومنهم حميد الزاهد، وهو الأديب الفاضل الزاهد أبو بكر حميد ابن أبي محمد عبد الله بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن عبد الله، الأنصاري، القرطبي، نزيل مالقة (?) . قال الرضي الشاطبي المذكور قريباً: أنشدني حميدٌ بالقاهرة لأبيه أبي محمد وقد تأخّر شبيه مع علوّ سنّه (?) :

وهل نافعي أن أخطأ الشّيب مفرقي ... وقد شاب أترابي وشاب لداتي

إذا كان خطّ الشيب يوجد عينه ... بتربي فمعناه يقوم بذاتي واللّدات: من ولد معه في زمان واحد، انتهى.

وفي ذكري أنّه قال هذين البيتين لما قال له القاضي عياض: شبنا ولم تشب.

وقال الرضيّ أيضاً: أنشدني حميدٌ لأبيه فيمن يكتب في الورق بالمقص، وهو غريب:

وكاتبٍ وشي طرسه حبرٌ ... لم يشها حبره ولا قلمه

لكن بمقراضه ينمنمها ... نمنمة الروض جاده رهمه

يوجد بالقطع أحرفاً عدمت ... فاعجب لشيء وجوده عدمه والرهم: المطر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015