يا أحمد اقنع بالذي أعطيته ... إن كنت لا ترضى لنفسك ذلّها

ودع التكاثر في الغنى لمعاشر ... أضحوا على جمع الدراهم ولّها

واعلم بأنّ الله جلّ جلاله ... لم يخلق الدنيا لأجلك كلّها فانثنى عزمه عن الحركة، ثم بلغ ما أمّله دون سفر.

[6 - دفتر خوان الدمشقي]

وقال ابن سعيد، في ترجمة المنتجب أحمد بن عبد الكريم الدمشق المعروف بدفتر خوان (?) ، وهو الذي يقرأ الدفاتر بين أيدي الملوك والأكابر (?) : إنّه كان يقرأ الدفاتر بين يدي العادل بن أيوب، وكان يكتب له بالأشعار في المواسم والفصول، فينال من خيره، وكتب له مرّة وقد أظل الشتاء في دمشق فقال:

مولاي جاء الشتاء ... والكيس منها خلاء

لا زال يجري بما تر ... تضي علاك القضاء

وكلّ كافٍ إليه ... يحتاج فيه التواء (?) فقال له العادل: هذا الضمير الذي في البيت الأول على ماذا يعود قال: بحسب مكارم السلطان، إن شئت على الدراهم، وإن شئت على الدنانير! فضحك وقال: هت كيسك، فأخرج له كيساً يسع قدر مائة دينار، فملأه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015