(المسألة الثالثة)

قال الرازي: الأمر الوارد عقيب الحظر والاستئذان للوجوب، خلافا لبعض أصحابنا.

لنا: أن المقتضي للوجوب قائم، والمعارض الموجود لا يصلح معارضا، فوجب تحقق الوجوب.

بيان المقتضي: ما تقدم من دلالة الأمر على الوجوب.

بيان أن المعارض لا يصلح معارضا: وجهان:

الأول: أنه كما لا يمتنع الانتقال من الحظر إلى الإباحة، فكذلك لا يمتنع الانتقال منه إلى الوحوب، والعلم بجوازه ضروري.

الثاني: أنه لو قال الوالد لولده: (اخرج من الحبس إلى المكتب) فهذا لا يفيد الإباحة، مع أنه أمر بعد الحظر الحاصل، بسبب الحبس، وكذا أمر الحائض، والنفساء بالصلاة والصوم، ورد بعد الحظر، وأنه للوجوب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015