قاضي الجماعة الحبيب محمد بن زياد عن منصبه ومن تابع رأيه من فقهاء الشورى، كما أمر بصلب ابن أخي عجب1.
من هذه القصة، ندرك أن لدى صاحب المدينة مجلس خاص به، وأنه هو الذي يتولى رفع الآراء التي تتم في هذا المجلس للأمير، كما أنه هو الذي يبلغ قاضي الجماعة وفقهاء الشورى بعزلهم عن مناصبهم.
ومن مهام صاحب المدينة، تفقد السجن العام وما يدور فيه2 وإخراج بعضهم منه بأمر الأمير3 أو الخليفة4، وإذا مات قاضي الجماعة أو عزل، تولى صاحب المدينة قبض ديوان القاضي، ويتحفظ عليه حتى يعين الأمير قاضٍ آخر5.
ونظراً لأن من رسوم الدولة أن الأمير أو الخليفة إذ أراد الخروج للصيد والنزهة، فإنه لا يسمح لأحد بعبور قنطرة قرطبة أو الاقتراب من مكان النزهة، فإن صاحب المدينة يقوم بهذه المهمة، ومن وجده مخالفاً للأوامر فإنه يحبسه6.