فالفقيه أحمد بن بقي بن مخلد قدمه الأمير عبد الله بن محمد للشورى وهو ابن خمس وعشرين سنة، وذلك لأنه "كان في حداثة سنه معظماً، موسوماً بالخير، معروفاً بالفضل، ظاهر السؤدد1".

وكان الفقيه عبد الملك بن العاص بن محمد بن بكر السعدي، المتوفى يوم السبت لثمان بقين من شهر المحرم 330هـ (أكتوبر 941م) قد ظهر فقهه مبكراً، ولذا نرى قاضي الجماعة أسلم بن عبد العزيز يقدمه للشورى حتى قبل أن يرحل للمشرق2.

وكان قاضي الجماعة أحمد بن بقي بن مخلد يشاور الفقيه محمد بن عبد الله بن أبي عيسى المتوفى سنة 339هـ (أغسطس 950م) مع سائر الفقهاء وهو لم يتجاوز الثلاثين من عمره3.

ولم يقف الأمر عند تقديم من بلغ سن الثلاثين من عمره للشورى، فقد قُدِّم لها من هو دون ذلك بكثير، فالفقيه ابن الباجي أحمد بن عبد الله بن محمد اللخمي، المتوفى ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015