الري يجري في أظفاري، ثم أعطيت فضلى عمر بن الخطاب"، فقالوا: فما أولتها يا رسول الله؟ قال: "العلم" 1.

من هنا تتضح عظم منزلة المفتي فهو مخبر عن الله تعالى، ونائب عن النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ الأحكام الشرعية، وعليه فإن علم الفتوى "علم تروى فيه الأحكام الصادرة عن الفقهاء في الوثائق الجزئية ليسهل الأمر على القاصرين من بعدهم2".

وبما أن الأمر متعلق بالأحكام، إذاً ربما تساءل البعض عن الفرق بين المفتي والقاضي؟ وقد أجاب ابن فرحون عن هذا، فذكر أنه لا فرق بينهما سوى أن المفتي مخبر بحكم شرعي ولكنه لا يملك صفة الإلزام، بعكس القاضي الذي تكون أحكامه ملزمة3.

والملاحظ أن كل مجتمع من المجتمعات، وفي أي عصر من العصور، يسير وفق أنظمة محددة دينية أو اقتصادية ونحوها. وفي كل مجتمع تبرز ظواهر ذات أثر ملموس على سلوك أفراد المجتمع وتوجيه طاقاتهم.

والواجب على من اختص بتتبع الظواهر الاجتماعية محاولة توظيف الإيجابي منها لصالح المجتمع والعمل على الحد إن لم يمكن إزالة السلبي منها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015