وأما الخليفة الأموي الأخير المعتد بالله، فقد كان أول شيء فعله بعد دخوله قرطبة هو جلوسه للمظالم بنفسه1، ونظراً للضعف الذي اتصف به هذا الخليفة فقد عُدَّ جلوسه للمظالم بنفسه نادرة من النوادر، إذ أنه عاجز عن ضبط أي أمر من أمور الدولة، فكيف يمكن أن ينفذ الأحكام على من توجه إليه الحق.

هذا وقد حفظت لنا المصادر أسماء بعض من اشتغل بالمظالم، منهم:

أبو محمد عبد الله بن أصبغ، المعروف بابن الصناع، كان يتصرف في رفع كتب المظالم إلى أن توفي في شهر رجب سنة 373هـ (ديسمبر 983م) 2.

أبو محمد موسى بن أحمد بن سعيد اليحصبي، المعروف بالوتد، تصرف في رفع كتب المظالم وأصحاب الحوائج للمنصور بن أبي عامر، ظل كذلك إلى أن توفي ليلة الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة 377هـ (21 مايو 987م) 3.

أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس المتوفى سنة 402هـ (1011م) من علماء قرطبة المعدودين، وأبرزهم في جمع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015