الوزارتين أحمد بن عبد الملك بن شهيد مجموعة له مع الشرطة العليا بالإضافة إلى قيامه بأعباء الوزارة وذلك سنة 328هـ (940م) 1.
والخليفة عبد الرحمن الناصر رجل إداري صاحب تجديدات وإضافات ملموسة ذات تأثير على الجهاز الإداري للدولة ككل. من ذلك أنه في سنة 344هـ (955م) قام بتوزيع المهام الإدارية بين وزرائه، منها انه كلف وزيره محمد بن حدير القيام بمهام النظر في مطالب الناس وحوائجهم وتنجيز التوقيعات لهم2.
وعندما تولى الحكم المستنصر الخلافة، كانت أول أعماله الاهتمام بإصلاح شأن رعيته، فأحسن إليها وحط وظائفها، وأمر بإطلاق سراح من في السجن من غير أهل الحدود، وتصدق من ماله الخاصة بمائة ألف دينار، وفدى الأسرى، وأدى عن أهل الديون ديونهم، وعدل في الرعية3.
وقد بلغ اهتمامه بالعدل أنه بعث في سنة 353هـ (964م) أمناءه إلى سائر الكور والثغور وذلك لتفقد أحوال الرعية ومتابعة سير عمالهم فيهم4، ورفع تقرير متكامل عن ذلك إليه لتتم محاسبة المسيء ومكافأة المنصف الحريص على تأدية الحق إلى مستحقه.