إذا ثبت الحق بالبينة بعد الإنكار، وله حمل المجرمين على التوبة بالإجبار1".

ومجلس صاحب المظالم لابد وأن يضم خمسة أصناف من أهل الاختصاص هم: الحماة والأعوان، والقضاة والحكام، والفقهاء، والكتاب، والشهود2 فإذا انتظم المجلس بأعضائه، فلصاحب المظالم حينئذ النظر في عدة قضايا، وهذه القضايا عشرة أقسام هي: النظر في تعدي الولاة على الرعية، وجور العمال فيما يجبونه من الأموال، وكُتَّاب الدواوين لأنهم أمناء المسلمين على أموالهم، وتظلم المسترزقة من نقص أرزاقهم أو تأخرها عنهم، والنظر في الغصوب بنوعيها، السلطانية وماتغلب عليه ذوو الأيدي القوية، والنظر في مشارفة الأوقاف العامة والخاصة، وتنفيذ ما وقف القضاة من أحكام لضعفهم عن إنفاذها وعجزهم عن المحكوم عليه لتعزيره وقوة يده أو لعلو قدره وعظم خطره. كما أن له النظر فيما عجز عنه الناظرون في الحسبة من المصالح العامة، وله مراعاة العبادات الظاهرة كالجمع والأعياد والحج والجهاد من تقصير فيها وإخلال بشروطها، وكذلك له النظر بين المتشاجرين والحكم بين المتنازعين3.

ومن أجل هذه المهام الجسيمة الملقاة على عاتق صاحب المظالم، فإنه لابد وأن يكون متصفاً بصفات تؤهله لتحمل تلك المهام، وعليه فلابد،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015