مخازنه منها، وما قدر عليه تجارته من أرباح، وذلك لكي لا يتعرض لتهمة الخيانة فيما بعد إذا ظهر ثراؤه بصورة كبيرة1.

وكذلك كان قاضي الجماعة عبد الرحمن بن فطيس ميسور الحال، يدل على ذلك ما ذكره ابن حيان من أن ولده محمد بن عبد الرحمن بن فطيس المتوفى سنة 409هـ (1018م) كان سريا2.

كما كان عبد الرحمن بن بشر الذي تولى للحموديين بقرطبة خطتي القضاء والوزارة من أهل الثراء، يدل على ذلك ما ذكره النباهي عن مجلس لابن بشر كان يقضي فيه أنسه وخلوته، فقد كان ذلك المجلس "عجيب الصفة حسن الآلة، ملبَّس كله بالخضرة، جدرانه وأبوابه، وسقفه وفرشه وستوره ونمارقه، وكل ذلك متشاكل الصفات، قد ملأه بدفاتر العلم ودواوين الكتب التي ينظر فيها ويخرج منها3".

بعض المهام التي كان يتولاها القاضي أحيانا:

من الملاحظ أن قاضي الجماعة بقرطبة كان في بعض الأحيان يقوم بأداء مهام وظيفية أخرى، وذلك إلى جانب منصبه، فهناك من كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015