أحوال الناسكين مستمسكين بهديه وحاله، فإنه يستدل بأحوال المرء بصاحبه وغلامه1".

ويقول ابن عبدون: "لا يستعمل القاضي ... من الأعوان من كان غائظاً ولاشريباً ولا غضوباً ولا مهذاراً كثير الكلام واللدد، فيهذب ذلك منهم2" كما يجب أن يكون للقاضي رقبة عليهم وهيبة، يخوفهم لئلا يقدموا على أمر فيفعلونه، أو قول فيقولونه، أو أمر فيفسدونه، ولا يمكّن من الدخول عليه أحد منهم حتى يدعى عند الحاجة إليه، فهو موضع رشوة وفساد3" لأجل هذا نجد أن قاضي الجماعة أحمد بن بقي بن مخلد كان قد اتخذ أعواناً شيوخاً توسم بهم الخير والسداد4.

وعن عدد الأعوان لدى القاضي ذكر ابن عبد ون -معاصر المرابطين- أن عددهم لدى القاضي في اشبيلية كان لا يتجاوز العشرة، منهم أربعة سودان برابر لأجل المرابطين والبقية من أهل الأندلس5. وعلل سبب بلوغ عددهم العشرة ما عرف عن أهل اشبيلية في ذلك الوقت من كثرة الخصومات بسبب اشتداد الخلاف بين أهلها6، وعليه فمن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015