وكما ذكرت فإن جلوس القاضي في بيته للقضاء بين الناس لا يكون دائماً، بل وفق ظروف معينة، كجلوسه للقضاء في رحبة المسجد مثلاً، مما يتيح له فرصة الفصل في القضايا التي يكون أحد أطرافها غير مسموح له بدخول المسجد مثل اليهودي والنصراني1، وأينما عقدت جلسة القضاء فإنها دائماً تكون علنية يشهدها من أحبّ، فذلك أبلغ ما يكون في النزاهة2.
وقد ورد لدى الخشني أن معظم قضاة قرطبة ما كانوا يقضون أثناء مسيرهم إلى مجلس القضاء أو عند عودتهم إلى دورهم. فقد كان قاضي الجماعة أحمد بن زياد اللخمي لا يقبل أن يخاطب في شيء من أمر الخصوم إلا في مجلس نظره، ومن ألح عليه أمر بسجنه3، كما أن قاضي الجماعة عمرو ابن عبد الله بن ليث كان يلازمه شيخ يسير دوماً إلى جانبه، فإذا