وللقاضي الإشراف على بيت المال، وعليه أن يتفقد أمر العاملين فيه كل عام وإن أمكن كل شهر، ولا يأذن لأحد في التصرف فيه إلا عن رأيه، والقاضي والفقهاء يدبرون أمر بيت المال ويصلحون شأنه بحيث يكون بعضهم على بعض شهيداً1.
ويتولى القاضي في بعض الأحيان مساءلة العمال إذا كثرت شكاوى الرعية منهم، فقاضي الجماعة سليمان بن أسود حكم على يوسف بن بسيل عامل شذونه، وذلك بسبب دعاوى رفعت ضده، كلها تتهمه باستغلال منصبه واغتصاب أموال بعض الأهالي في شذونه2.
والقاضي يتولى عملية الإشراف على الوثائق والتدقيق فيها، وإنزال العقوبة في من يثبت تدليسه فيها، فقد ذكر النباهي أن قاضي الجماعة محمد بن بشير المعافري3 قد ثبت لديه أن رجلاً كان يدلس في الوثائق