كما أن له الإشراف على المقصورة المقامة في المسجد الجامع بقرطبة، ولا يؤذن لأحد بالصلاة فيها إلا بأمره1، والنظر في المشاجرات سواء التي كانت تنشأ بين الزوجين أو بين أي اثنين من أفراد المجتمع بسبب رهن أو بيع فيه عيوب ونحو ذلك2. ومن الأمور التي يبرز فيها دور القاضي في تهدئة الأحوال في مجتمعه أنه عقب هيج الربض الذي اندلع بقرطبة ضد الأمير الحكم الربضي، أُتهم أحد أقارب قاضي الجماعة الفرج بن كنانة3 بالاشتراك في ذلك الهيج، فتسور الأعوان عليه داره ليقتلوه، فعلت أصوات النساء، وعندما استفسر الفرج بن كنانة عن سبب ذلك الصراخ، وأخبر بحقيقة الأمر خرج مسرعاً إلى رئيس الأعوان وخاطبه في الأمر، فرد عليه رداً جافاً، فغضب الفرج وذهب للأمير الحكم وقال له: "أيها الأمير، أصلحك الله، إن قريشاً حاربت النبي صلى الله عليه وسلم وناصحته