هذه الوصايا والإرشادات التي وصلت إلينا منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه رضي الله عنهم، جميعها تشكل القاعدة الرئيسية للثقافة التي يجب أن يتحلى بها من يلي القضاء.

ومن اجتمع فيه الدين والعلم وكان "مطلعاً على أقضية من مضى، غير مستكبر عن مشاورة من معه من أهل العلم، ورعاً، ذكياً فطناً، فهماً غير عجول، نزيهاً عما في أيدي الناس عاقلاً، مرضي الأحوال، غير هيَّاب للأئمة1" كان هو الأصلح للقضاء.

ولأن من النادر اجتماع هذه الخصال في رجل واحد - باستثناء السلف الصالح - لأجل هذا نجد الإمام مالك بن أنس، المتوفى سنة 179هـ (795م) رحمه الله، يقول: "ولا أرى خصال القضاء تجتمع اليوم في أحد، فإن اجتمع منهما خصلتان: العلم والورع، ولي2"، في حين يرى الفقيه عبد الملك بن حبيب3، أن صفتي العقل والورع تؤهلان الرجل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015