بدأ بها منذ شهر رجب من تلك السنة1، فتمكن القائد ابن أبي حمامة من إخضاع طنجه، وظل متردداً بين المرافئ الساحلية للمغربين الأقصر والأوسط إلى أن ضمن خضوعها لحكومة قرطبة ثم عاد إلى الأندلس في شهر صفر سنة 324هـ (يناير 936م) 2.
هذه المهام الحربية التي كان الأسطول الأموي يقوم بها في الثغور الساحلية للمغربين الأوسط والأقصى، هي في حقيقتها مجابهة حربية مع الأسطول العبيدي، وسيتواصل الاصطدام بين الأسطولين مرات عديدة أفضل إيرادها وفق التسلسل التاريخي لها.
والأحداث التي شهدتها السنوات الأول من عصر الخليفة الناصر لم تجعله يغفل عن حقيقة البحريين في بجانة، وأنهم يعيشون أشبه ما يكون في ظل حكم ذاتي، ولذا قرر الخليفة إزالة هذه الصفة عنهم، ففي سنة 328هـ (939م) أصدر أوامره بتعيين محمد بن رماحس والياً على بجانة3، وفي العام التالي ضمت إلبيرة والمرية إلى نظر محمد بن رماحس بجانب إشرافه على بجانة4، وأصبحت منطلقاً للهجمات البحرية التي كان يشنها محمد بن رماحس، ففي سنة 328هـ (940م) كانت له