ولابد أن يوجد في الديوان مكان خاص بحفظ السجلات والأوامر الصادرة عن ديوان الرسائل1، وهذا المكان هو مايعرف بالوقت الحالي باسم "الإرشيف".

ومع التطور الكبير الذي شهدته الدولة الأموية في عصر الخلافة، واتساع المهام الواجب على كل جهاز من أجهزة الدولة القيام بها، نجد الخليفة عبد الرحمن الناصر يصدر أوامره سنة 344هـ (955م) بتوزيع أمور الخدمة السلطانية بين وزرائه، فقلَّد الوزير جهور بن أبي عبد ة النظر في كتب جميع أهل الخدمة، وقلَّد الوزير عيسى بن فطيس النظر في كتب أهل الثغور والسواحل والأطراف وغير ذلك، وقلَّد الوزير الكاتب عبد الرحمن الزجالي النظر في تنفيذ كل ما يخرجه من العهود والتوقيعات، وينفذ به الأمر أو الرأي وغير ذلك، وقلَّد الوزير محمد بن حدير النظر في مطالب الناس وحوائجهم، وتنجيز التوقيعات لهم2. ولا يصل أحد إلى خطة الكتابة إلا بعد اجتيازه لاختبار يمر به، فإن أثبت كفاءته نال المنصب، فالأمير محمد بن عبد الرحمن عندما أراد تقديم حامد الزجالي3

طور بواسطة نورين ميديا © 2015