ويبدو أن الأمير الداخل قد قام بهذه الخطوة، رغبة منه في استمالة القوى القبلية حتى يقوى أمره، ومن ثم يفرض رؤيته الخاصة عن نظام الحكم والإدارة، فهو رغم إدراكه لما كان قد أضمره له أبو الصباح بعد معركة المصارة1، إلا أنه ولاه اشبيلية إلى حين تأتي الفرصة المناسبة للقضاء عليه بهدوء، وهو ما حصل، فقد أصدر الأمير أمراً بعزل أبي الصباح عن منصبه إضعافاً لأنصاره الذين كثرت حركات تمردهم على إمارة قرطبة، ولأن أبا الصباح رفض تنفيذ الأمر، فقد أعلن عن عصيانه وتمرده، فأرسل له الأمير كتاب أمان استدرجه به إلى قصر قرطبة، وهناك قضى عليه وذلك سنة 149هـ2 (766م) ثم عزل جميع الزعماء القبيليين الذين لم يرق لهم الانصياع لنظام الحكم الجديد، وعين بدلاً منهم أمراء من البيت الأموي، أو الموالي أبناء البيوتات المساندة، فقد جعل حبيب بن عبد الملك3 والياً على طليلطة4، وعبد الملك بن عمر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015