وهناك آداب لتلك المجالس، يجب على من حضرها الالتزام بها، فلا يغتاب أحداً في المجلس1، ولا ينظر إلى غلام أو وجارية2، ولا يطلب من القينة التي تغني في المجلس إعادة القصيدة التي غنتها3، إذ أن ذلك مدعاة للشك في أن الهيبة لم تملأ قلبه، وهذا ما وقع به الشاعر الطبني، فقد ذكر ابن حيان أن أبا مضر محمد بن الحسين التميمي الطبني4، كان في مجلس خاص مع الحاجب المنصور بن أبي عامر، فشرب معه، وغنت القينة بيتين من شعر أبي مضر الطبني، "فاستعادها أبو مضر، فأنكر ذلك المنصور، وعلم أن هيبته لم تملأ قلبه، فأومأ إلى بعض خصيانه، فأخرج رأس الجارية