الذي واصل سيره حتى نزل مع أخيه يحيى ومن معهما من بني خزر في فحص السرادق1 شرقي قرطبة، وذلك يوم الاثنين الرابع والعشرين من ذي القعدة، فعدل بعيال جعفر ويحيى إلى المدينة حيث دخلوا قرطبة في الليل بصحبة ثقات الرجال، وفق أوامر الخليفة، وتم اختيار الدار المنسوبة ليوسف بن سليمان المعروف بابن البياني سكناً لعيال جعفر، كما أمر الخليفة بابتياع الدار المنسوبة إلى قاسم بن يعيش من ورثته لتكون منزلاً لعيال يحيى بن علي، فتم ذلك في نفس الليلة، وفي غداة يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي القعدة ذهب صاحب الشرطة العليا ومعه طبقات الجند والوفود والحرس في تعبئة كاملة إلى فحص السرادق، حيث اصطحب الزعيمين جعفر ويحيى إلى منية ابن عبد العزيز لتكون منزلاً لهما، فسار الجميع في موكب امتد من محلة فحص السرادق إلى باب المنية، فنزلها الزعيمان، ومكثا فيها بأرغد عيش2، ولما حان موعد استقبال الخليفة لهما، أقيم احتفال بهي، حرص الخليفة فيه على إظهار كل ما لديه من قوة مادية وعسكرية، فأمر بجمع شباب قرطبة وتوزيع التراس والحراب عليهم من خزانة السلاح ليكونوا في موكب إلى الزهراء، كما تم ترتيب الكتائب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015