الأشجع من المرشحين لولاية العهد أولى بالتقديم "إن كانت الحاجة أدعى لانتشار الثغور وظهور البغاة1" وإلا فالعالم المتدين أحق بالتقديم.

وبالإضافة إلى ما سبق، فقد كان الأمير عبد الرحمن الداخل كثير الاهتمام بولديه، وكثيراً ماكان يسأل عنهما فتأتيه الإجابة بأن هشاماً إذا حضر إلى مجلس الوزراء2 أصبح الحديث الدائر في المجلس جاداً مفيداً، وإذا كان يوم حضور سليمان عج المجلس بالأحاديث الهزلية3.

ولم يكن الداخل يكتفي بالأخبار التي تنقل إليه عن ولديه، بل كان يعمد إلى اختبارهما بنفسه، فمن ذلك أنه قال لهشام يوماً على انفراد لمن هذا الشعر:

وتعرف فيه من أبيه شمائل ... ومن خاله أو من يزيد ومن حجر

سماحة ذا وبر ذا ووفاء ذا ... ونائل ذا، إذا صحا وإذا سكر4

فقال: يا سيدي لامرئ القيس، وكأنه قاله في الأمير أعزه الله، فاستحسن ذلك منه، وأنعم عليه بصلة طيبة، ثم سأل سليمان على انفراد، وأنشده البيتين فقال: "لعلهما لأحد أجلاف العرب، أما لي شغل غير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015