الجهل، ونسيان نعمة الله فيما أنعم به عليه، ولو نظر مصيره لعلم أنّ المنّة للآخذ لما يترتّب له من الفوائد (?) .

المن اصطلاحا:

للمنّ اصطلاحا ثلاثة معان:

الأوّل: المنّ في الحرب وقد عرّفه الجرجانيّ فقال: المنّ: هو أن يترك الأمير الأسير الكافر من غير أن يأخذ منه شيئا (?) . أي إطلاقه بلا عوض كما يقول الرّاغب (?) .

وقال المناويّ: المنّ: أن يترك الأسير الكافر ولا يؤخذ منه شيء (?) .

الثّاني: المنّ الفعليّ وهو أن يثقل الإنسان بالنّعمة، وذلك على الحقيقة لا يكون إلّا لله تعالى، ومن ذلك قوله تعالى لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (آل عمران/ 164) وقوله سبحانه: كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ (النساء/ 94) .

الثّالث: أن يكون ذلك بالقول؛ بأن يذكر الإنسان ما يظنّ أنّه أنعم به على أخيه، وذلك مستقبح فيما بين النّاس، إلّا عند كفران النّعمة، ولقبح ذلك قيل: المنّة تهدم الصّنيعة، ولحسن ذكرها عند الكفران قيل: إذا كفرت النّعمة حسنت المنّة (?) .

أحكام المن:

المنّ إذا كان من النّوعين الأوّلين، كان محمودا، أمّا الثّالث فقد يكون محمودا أيضا عند كفران النّعمة، ولكنّه مذموم فيما عدا ذلك.

[للاستزادة: انظر صفات: الأذى- الإساءة- التنفير- الكبر والعجب- اتباع الهوى- النفاق.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الشهامة- الكلم الطيب- المروءة- النبل- تفريج الكربات- السماحة- الإحسان] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015