قطيعة الرحم

القطيعة لغة:

هي الاسم من قولهم: قطع فلان كذا يقطعه، وهو مأخوذ من مادّة (ق ط ع) الّتي تدلّ على صرم وإبانة شيء من شيء، يقال: تقاطع الرّجلان، إذا تصارما وبعثت فلانة إلى فلانة بأقطوعة، وهي شيء تبعثه إليها علامة للصّريمة، والقطع: الطّائفة من اللّيل كأنّه قطعة، وقطعت الطّير قطوعا، إذا خرجت من بلاد الحرّ إلى بلاد البرد، أو من تلك إلى هذه، ويقولون لليائس من الشّيء: قد قطع به، كأنّه أمل أمّله فانقطع.

والقطع: إبانة بعض أجزاء الجرم من بعض فصلا. قطعه قطعا وقطيعة وقطوعا.

والقطع والقطيعة: الهجران ضدّ الوصل، ورجل قطوع لإخوانه ومقطاع: لا يثبت على مؤاخاة، وتقاطع القوم: تصارموا.

وتقاطعت أرحامهم: تحاصّت (?) . وقطع رحمه قطعا وقطيعة وقطّعها: عقّها ولم يصلها.

والاسم القطيعة. ورجل قطعة وقطع ومقطع وقطّاع يقطع رحمه. وفي حديث صلة الرّحم: «هذا مقام العائذ بك من القطيعة» ، والقطيعة: الصّدّ وهي

فعيلة من القطع، ويريد به ترك البرّ والإحسان إلى الأهل والأقارب وهي ضدّ الصّلة.

وقوله تعالى: أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أي تعودوا إلى أمر الجاهليّة فتفسدوا في الأرض وتئدوا البنات، وقيل: تقطّعوا أرحامكم، تقتل قريش بني هاشم وبنو هاشم قريشا.

ويقال: رحم قطعاء بيني وبينك إذا لم توصل.

وقال القرطبيّ: تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ بالبغي والظّلم والقتل، من التّقطيع على التّكثير (?) ، وقال الطّبريّ: أي تعودوا لما كنتم عليه في جاهليّتكم من التّشتّت والتّفرّق بعدما جمعكم الله بالإسلام وألّف به بين قلوبكم (?) .

ويقال: مدّ فلان إلى فلان بثدي غير أقطع: أي توسّل إليه بقرابة قريبة (?) .

الرحم لغة:

انظر: صفة «صلة الرحم» .

قطيعة الرحم اصطلاحا:

لم تذكر كتب الاصطلاحات قطيعة الرّحم مصطلحا ويمكن أن نعرّف ذلك في ضوء ما ذكروه عن صلة الرّحم وقطيعته فنقول:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015