فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه بردا وسلاما كما كانت النّار على إبراهيم. وإنّ من فتنته أن يقول لأعرابيّ: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمّك أتشهد أنّي ربّك؟ فيقول: نعم. فيتمثّل له شيطانان في صورة أبيه وأمّه فيقولان: يا بنيّ اتّبعه فإنّه ربّك. وإنّ من فتنته أن يسلّط على نفس واحدة فيقتلها وينشرها بالمنشار حتّى يلقى شقّتين. ثمّ يقول: انظروا إلى عبدي هذا. فإنّي أبعثه الآن، ثمّ يزعم أنّ له ربّا غيري. فيبعثه الله ويقول له الخبيث: من ربّك؟ فيقول: ربّي الله، وأنت عدوّ الله. أنت الدّجّال. والله ما كنت بعد أشدّ بصيرة بك منّي اليوم» قال أبو الحسن الطّنافسيّ:
فحدّثنا المحاربيّ. حدّثنا عبيد الله بن الوليد الوصافيّ عن عطيّة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«ذلك الرّجل أرفع أمّتي درجة في الجنّة» قال: قال أبو سعيد: والله ما كنّا نرى ذلك الرّجل إلّا عمر بن الخطّاب. حتّى مضى لسبيله. قال المحاربيّ: ثمّ رجعنا إلى حديث أبي رافع. قال: وإنّ من فتنته أن يأمر السّماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، وإنّ من فتنته أن يمرّ بالحيّ فيكذّبونه فلا تبقى لهم سائمة إلّا هلكت وإنّ من فتنته أن يمرّ بالحيّ فيصدّقونه فيأمر السّماء أن تمطر فتمطر. ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت.
حتّى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه، وأمدّه خواصر، وأدرّه ضروعا وإنّه لا يبقى شيء من الأرض إلّا وطئه وظهر عليه إلّا مكّة والمدينة.
لا يأتيهما من نقب (?) من نقابهما إلّا لقيته الملائكة بالسّيوف صلتة (?) حتّى ينزل عند الظّريب (?) الأحمر عند منقطع السّبخة (?) . فترجف (?) المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلّا خرج إليه. فتنفى الخبث (?) منها كما ينفي الكير خبث الحديد.
ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص» . فقالت أمّ شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟
قال: «هم يومئذ قليل. وجلّهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح. فبينما إمامهم قد تقدّم يصلّى بهم الصّبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصّبح. فرجع ذلك الإمام ينكص (?) يمشى القهقرى ليتقدّم عيسى يصلّي بالنّاس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثمّ يقول له:
تقدّم فصلّ، فإنّها لك أقيمت. فيصلّي بهم إمامهم.
فإذا انصرف قال عيسى- عليه السّلام-: افتحوا الباب فيفتح، ووراءه الدّجّال. معه سبعون ألف يهوديّ كلّهم ذو سيف محلّى وساج (?) . فإذا نظر إليه