لحاظ الظّباء وطوق الحمام ... ومشي القباج وزيّ التّدارج (?) ، (?)
وقال الجوهريّ: يقال: افتتن الرّجل وفتن فهو مفتون، إذا أصابته فتنة فذهب ماله أو عقله، وكذلك إذا اختبر، والفتون أيضا: الافتتان، يقال: فتنته المرأة، إذا ولّهته، وافتتنته أيضا، والفاتن: المضلّ عن الحقّ، قال الفرّاء: أهل الحجاز يقولون: فاتنين (اسم فاعل من فتن) وبنو تميم يقولون: مفتنين (اسم فاعل من أفتن) (?) ، وأمّا قوله تعالى: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (القلم/ 6) ، والمفتون معناه الفتنة وهو مصدر كالمعقول والمجلود والمحلوف (?) ، وفتّنته تفتينا فهو مفتنّ أي مفتون جدّا (?) .
وقال ابن منظور: قال الأزهريّ وغيره: جماع معنى الفتنة: الابتلاء والامتحان والاختبار، وأصلها مأخوذ من قولك فتنت الفضّة والذّهب إذا أذبتهما بالنّار لتميّز الرّديء من الجيّد، وقال ابن الأعرابيّ:
الفتنة: الاختبار، والفتنة: المحنة، والفتنة: المال، والفتنة: الأولاد، والفتنة: الكفر، والفتنة: اختلاف النّاس بالآراء، والفتنة: الإحراق بالنّار، وقيل (أيضا) الفتنة: الظّلم، وقولهم: فلان مفتون في طلب الدّنيا أي غلا في طلبها، وقيل (أيضا) الفتنة الخبرة وذلك كما في قول الله تعالى: إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (الصافات/ 63) أي خبرة، ومعناه: أنّهم أفتنوا بشجرة الزّقّوم وكذّبوا بكونها، وذلك أنّهم لمّا سمعوا أنّها تخرج في أصل الجحيم، قالوا: الشّجر يحترق في النّار فكيف ينبت الشّجر في النّار؟ فصارت فتنة لهم، وقول الله عزّ وجلّ: رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (يونس/ 85) .. المعنى لا تظهرهم علينا فيعجبوا ويظنّوا أنّهم خير منّا، فالفتنة هنا: إعجاب الكفّار بكفرهم (?) ، وقال القرطبيّ المعنى: لا تنصرهم علينا فيكون ذلك فتنة لنا عن الدّين، أولا تمتحنّا بأن تعذّبنا على أيديهم (?) ، وفي حديث قيلة: «المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشّجر ويتعاونان على الفتّان» (بفتح الفاء وضمّها) ، الفتّان (بفتح الفاء) ، الشيطان الّذي يفتن النّاس بخداعه وغروره وتزيينه للمعاصي، فإذا نهى الإنسان أخاه عن ذلك (أي عن الفتنة) فقد أعانه على الشّيطان، وقيل: الفتّان: اللّصّ الّذي يعرض للرّفقة في طريقهم فينبغي لهم أن يتعاونوا عليه، وأمّا رواية الضّمّ (الفتّان) فهو جمع فاتن، والمعنى حينئذ، يعاون أحدهما الآخر على الّذين يضلّون