محمّد صلّى الله عليه وسلّم ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه. قال:

فحلبت فيه حتّى علته رغوة (?) فجئت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: أشربتم شرابكم اللّيلة؟ قال: قلت يا رسول الله؛ اشرب. فشرب ثمّ ناولني. فقلت:

يا رسول الله؛ اشرب. فشرب ثمّ ناولني. فلمّا عرفت (?) أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد روي وأصبت دعوته ضحكت حتّى ألقيت إلى الأرض. قال: فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إحدى سوءاتك (?) يا مقداد» فقلت: يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا. فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ما هذه إلّا رحمة من الله (?) . أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها» . قال: فقلت: والّذي بعثك بالحقّ ما أبالي إذا أصبتها، وأصبتها معك من أصابها من النّاس» (?) .

وفي رواية أحمد «فأتاني الشّيطان ذات ليلة فقال: محمّد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة فاشربها، قال (المقداد) فما زال يزيّن لي حتّى شربتها ... الحديث) * (?) .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (الغي والإغواء)

1-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: صارت الأوثان الّتي كانت في قوم نوح في العرب بعد، أمّا ودّ فكانت لكلب بدومة الجندل، وأمّا سواع فكانت لهذيل، وأمّا يغوث فكانت لمراد، ثمّ لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأمّا يعوق فكانت لهمدان، وأمّا نسر فكانت لحمير لآل ذي الطّلاع (?) . أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلمّا هلكوا أوحى الشّيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم الّتي كانوا يجلسون أنصابا، وسمّوها بأسمائهم ففعلوا، فلم تعبد، حتّى إذا هلك أولئك وتنسّخ (?) العلم عبدت) * (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015