1-* (عن أبي أميّة الشّعبانيّ، قال: أتيت أبا ثعلبة الخشنيّ، فقلت له: كيف تصنع بهذه الآية؟
قال: أيّ آية؟ قلت: قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ (المائدة/ 105) قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتّى إذا رأيت شحّا مطاعا، وهوى متّبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك بخاصّة نفسك، ودع العوامّ، فإنّ من ورائكم أيّاما الصّبر فيهنّ مثل القبض على الجمر، للعامل فيهنّ مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم» قال ابن المبارك: وزادني غير عتبة: قيل يا رسول الله، أجر خمسين منّا أو منهم؟ قال: «بل أجر خمسين منكم» ) * (?) .
2-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اتّقوا الظّلم؛ فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة، واتّقوا الشّحّ؛ فإنّ الشّحّ أهلك من كان قبلكم. حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلّوا محارمهم» ) * (?) .
3-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «اجتنبوا السّبع الموبقات» . قيل:
يا رسول الله، وما هي؟ قال: «الشّرك بالله والشّحّ، وقتل النّفس الّتي حرّم الله إلّا بالحقّ، وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتّولّي يوم الزّحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» ) * (?) .
4-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إيّاكم والشّحّ، فإنّه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالظّلم فظلموا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وإيّاكم والظّلم؛ فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة، وإيّاكم والفحش؛ فإنّ الله لا يحبّ الفحش ولا التّفحّش» قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أيّ المسلمين أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» قال: فقام هو أو آخر فقال: يا رسول الله، أيّ الجهاد أفضل؟ قال: «من عقر جواده وأهريق دمه» قال أبي، وقال يزيد بن هارون فى حديثه: ثمّ ناداه هو أو غيره فقال: يا رسول الله، أيّ الهجرة أفضل؟ قال: «أن تهجر ما كره ربّك، وهما هجرتان: هجرة للبادي،