إنّ المعاملة المقصودة هنا أعمّ ممّا يطلق عليه أبواب المعاملات في الفقه الإسلاميّ كالبيع والإجارة ونحوهما وإنّما تشمل إلي جانب ذلك ما يطلق عليه الأحكام العمليّة في الشّريعة الإسلاميّة وتشمل هذه الأحكام.
يقول الدّكتور النّبهان: تشمل الأحكام العمليّة الأحكام المتعلّقة بحياة الإنسان، معاملاته وعلاقاته مع الآخرين، كما تشمل كلّ الأحكام المتعلّقة بالأسرة، والمعاملات الماليّة والمدنيّة والمنازعات والعقوبات وما يتعلّق بالحكم أو بالدّولة سواء فيما يخصّ العلاقة بين الحاكم والمحكوم، أو بين الدّولة والدّول الأخرى (?) ، ونقول: إنّ المعاملة الّتي ينبغي عدم الإساءة
فيها تمتدّ إلى معاملة الإنسان نفسه ومعاملته للحيوانات وغيرها ممّا يحيط به في بيئته الّتي يعيش فيها.
أن يفعل الإنسان ما من شأنه أن يغمّ أو يؤذي غيره في المعاملات الشّرعيّة من بيع وإجارة ونحوهما، أو المعاملات السّلوكيّة والأخلاقيّة المتعلّقة بالنّفس أو الغير في إطار الأسرة والمجتمع والبيئة (?) .
لسوء المعاملة أنواع عديدة يمكن تلخيصها في نوعين:
الأوّل: الإساءة القوليّة وتحتها فروع (?) .
الثّاني: الإساءة الفعليّة وتحتها فروع (?) .
وقد فصّل القول في ذلك في صفة الإساءة ممّا أغنى عن إعادته هنا.
[للاستزادة: انظر صفات: الأذى- الإساءة- الاستهزاء- التحقير- السخرية- اتباع الهوى- سوء الخلق- السفاهة.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: حسن المعاملة البشاشة- حسن الخلق- الشفقة- طلاقة الوجه- تكريم الإنسان- الإحسان- الأدب] .
انظر الآيات الواردة في صفة ((الإساءة))