صاحب السّريّة للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟
فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة. فقال:
ردّوها. فإنّ هؤلاء قوم ضماد) * (?) .
4-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:
سحر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجل من بني زريق يقال له: لبيد ابن الأعصم، حتّى كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخيّل إليه أنّه كان يفعل الشيء وما فعله. حتّى إذا كان ذات يوم- أو ذات ليلة- وهو عندي لكنّه دعا ودعا ثمّ قال: «يا عائشة:
أشعرت أنّ الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجليّ، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرّجل؟ فقال: مطبوب (?) .
قال: من طبّه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أيّ شيء؟ قال: في مشط ومشاطة (?) ، وجفّ (?) طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان (?) » . فأتاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ناس من أصحابه. فجاء فقال:
يا عائشة، كأنّ ماءها نقاعة الحنّاء، وكأنّ رؤوس نخلها رؤوس الشّياطين. قلت: يا رسول الله، أفلا استخرجته؟ قال: «قد عافاني الله، فكرهت أن أثير على النّاس فيه شرّا» فأمر بها فدفنت) * (?) .
5-* (عن صهيب- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «كان ملك فيمن كان قبلكم.
وكان له ساحر. فلّما كبر قال للملك:، إنّي قد كبرت، فابعث إليّ غلاما أعلّمه السّحر. فبعث إليه غلاما يعلّمه. فكان في طريقه- إذا سلك- راهب. فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه. فكان إذا أتى السّاحر مرّ بالرّاهب وقعد إليه. فإذا أتى السّاحر ضربه. فشكا ذلك إلى الرّاهب. فقال: إذا خشيت السّاحر فقل:
حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني السّاحر. فبينما هو كذلك إذ أتى على دابّة عظيمة قد حبست النّاس. فقال: اليوم أعلم السّاحر أفضل أم الرّاهب أفضل؟ فأخذ حجرا فقال: اللهمّ إن كان أمر الرّاهب أحبّ إليك من أمر السّاحر فاقتل هذه الدّابّة.
حتّى يمضي النّاس. فرماها فقتلها. ومضى النّاس فأتى الرّاهب فأخبره. فقال له الرّاهب: أي بنيّ، أنت اليوم أفضل منّي. قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنّك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدلّ عليّ ... الحديث) * (?) .
6-* (عن عامر بن سعد عن أبيه- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «من اصطبح كلّ يوم