رءوسهم، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحبّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به، فسدل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ناصيته (?) ثمّ فرق بعد» (?) .
- عن أمّ هانيء- رضي الله عنها- قالت: «قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مكّة (?) وله أربع غدائر (?) » (?) . وفي رواية لها، قالت: «رأيت في رأس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ضفائر أربعا» (?) .
كان لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم في رأسه ولحيته قليل من الشّيب، وكان أكثر شيب رأسه في فودى رأسه والفودان حرفا الفرق- وأكثر شيب لحيته في عنفقته (?) فوق الذّقن، وكان شيبه كأنّه خيوط الفضّة يتلألأ بين ظهري سواد الشّعر الّذي معه. وإذا مسّ ذلك الشّيب الصّفرة- وكثيرا ما يفعل ذلك- صار كأنّه خيوط الذّهب يتلألأ بين ظهري سواد الشّعر الّذي معه صلوات الله وسلامه عليه.
وبنحو ما قلناه وردت الأحاديث والأخبار، وهذه نماذج منها:
- عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: «توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء، قال ربيعة: فرأيت شعرا من شعر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فإذا هو أحمر فسألت فقيل: من الطّيب» » .
- عن محمّد بن سيرين؛ قال: سألت أنس بن مالك: أخضب (?) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قال: إنّه لم ير من الشّيب إلّا قليلا. (?) .