مصدر قولهم: حقّر الشّيء أي قلّل من شأنه ونسبه إلى الحقارة، وهو مأخوذ من مادّة (ح ق ر) الّتي تدلّ على معنى واحد هو «استصغار الشّيء» يقال:
شيء حقير أي صغير، وقيل: صغير ذليل، تقول منه:
حقر (بالضّمّ) حقارة وحقرة هان قدره فلا يعبأ به، وحقره واستحقره: استصغره، وتحاقرت إليه نفسه:
تصاغرت، والتّحقير: التّصغير. والمحقّرات: الصّغائر.
وحقر إذا صار حقيرا أي ذليلا، والحقير أيضا ضدّ الخطير (?) .
التّحقير: هو أن يستصغر شخص شخصا آخر أو ما يصدر عنه من معروف يسديه أو هديّة يعطيها (?) .
وقد يكون التّحقير أيضا للذّات وما يصدر عنها من معروف أو هديّة.
الاشمئزاز: مأخوذ من الشّمز وهو التّقبّض، يقال: اشمأزّ اشمئزازا، أي انقبض واجتمع بعضه إلى بعض، وقيل: معناه: ذعر من الشّيء، والشّمز أيضا هو
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
4/ 13/ 2
نفور النّفس من الشّيء تكرهه (?) ، أمّا قول الله تعالى:
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ (الزمر/ 45) فمعناه أنّ المشركين كانوا إذا قيل لهم: «لا إله إلّا الله» نفروا وكفروا، وقال قتادة: معنى اشمأزّت: نفرت واستكبرت وكفرت وتعصّت، وقال القرطبّيّ: وأصل الاشمئزاز: النّفور والازورار (?) ، وذكر ابن كثير أنّ المعنى: استكبرت عن المتابعة والانقياد فقلوبهم لا تقبل الخير ومن لا يقبل الخير يقبل الشّرّ (?) .
لم يعرّف الاشمئزاز اصطلاحا، ويمكننا في ضوء ما ذكره اللّغويّون والمفسّرون أن نعرّفه بأنّه: نفور النّفس واستكبارها عن قبول الحقّ مع إبراز ما يدلّ على ذلك من تقبّض الوجه والازورار، لإظهار الكراهة.
[للاستزادة: انظر صفات: الاستهزاء- الأذى- الإساءة- السخرية- سوء الخلق- سوء المعاملة- الغرور- الكبر والعجب- السفاهة.
وفي ضد ذلك: انظر صفة: تكريم الإنسان- الإحسان- التواضع- حسن الخلق- حسن المعاملة- حسن العشرة- الكلم الطيب] .