وحرم الشّيء حرمة، والمحرّم: الحرام، والمحارم ما حرّم الله، وحرم مكّة معروف، وهو حرم الله وحرم رسوله صلّى الله عليه وسلّم ويقال: بلد حرام، ومسجد حرام، وشهر حرام، والأشهر الحرم أربعة: ثلاثة سرد أي متتابعة وواحد فرد، فالسّرد: ذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرّم والفرد:

رجب، وفي التّنزيل العزيز مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ.

وجمع المحرم محارم ومحاريم ومحرّمات والإحرام: مصدر أحرم الرّجل يحرم إحراما إذا أهلّ بالحجّ أو العمرة وباشر أسبابهما (?) .

الحرام اصطلاحا:

قال الكفويّ: الحرام: ما استحقّ الذمّ على فعله، وقيل: ما يثاب على تركه بنيّة التّقرّب إلى الله تعالى.

وقيل: الحرام عامّ فيما كان ممنوعا عنه بالقهر والحكم وقيل: هو: ما ثبت المنع عنه بلا أمر معارض له (?) .

وقال المناويّ: الحرام: الممنوع منه إمّا بتسخير إلهيّ أو بشريّ وإمّا بمنع من جهة العقل أو الشّرع أو من جهة من يرتسم أمره (?) .

أكل الحرام اصطلاحا:

هو تناول ما يثاب على تركه تقرّبا لله تعالى من الأطعمة ونحوها ممّا ثبت المنع عنه (?) .

تناول الحرام:

حكم تناول الحرام العقاب بالفعل، والثّواب بالتّرك إذا كان هذا التّرك لله تعالى، لا بمجرّد التّرك وإلّا لزم أن يكون لكلّ أحد في كلّ لحظة مثوبات كثيرة بحسب كلّ حرام لم يصدر عنه (?) ، وذكر الماورديّ أنّ المحرّمات الّتي يمنع الشّرع منها، واستقرّ التّكليف عقلا (?) أو شرعا بالنّهي عنها تنقسم- بحسب الحكم- إلى قسمين:

الأوّل: ما تكون النّفوس داعية إليها، والشّهوات باعثة عليها كالسّفاح وشرب الخمر، فقد زجر الله عنها لقوّة الباعث عليها وشدّة الميل إليها بنوعين من الزّجر: أحدهما عاجل يرتدع به المجترىء على حدود الله، والآخر: وعيد آجل يزدجر به التّقيّ.

الثّاني: ما تكون النّفوس نافرة منها، والشّهوات مصروفة عنها كأكل الخبائث والمستقذرات، وشرب السّموم المتلفات وهذه اقتصر المولى سبحانه في الزّجر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015